فهرس الكتاب

الصفحة 1372 من 2567

وقال الزمخشري ويجوز أن يكون نصبًا على عليكم {ذلكم فذوقوه} كقولك زيدًا فاضربه انتهى، ولا يجوز هذا التقدير لأنّ عليكم من أسماء الأفعال وأسماء الأفعال لا تضمر وتشبيهه له بقولك زيدًا فاضربه ليس بجيد لأنهم لم يقدروه بعليك زيدًا فاضربه وإنما هذا منصوب على الاشتغال وقد أجاز بعضهم في ذلك أن يكون منصوبًا على الاشتغال وقال بعضهم لا يجوز أن يكون ذلك مبتدأ أو فذوقوه خبرًا لأنّ ما بعد الفاء لا يكون خبرًا لمبتدأ إلا أن يكون المبتدأ اسمًا موصولًا أو نكرة موصوفة نحو الذي يأتيني فله درهم وكل رجل في الدار فمكرم انتهى، وهذا الذي قاله صحيح ومسألة الاشتغال تنبني على صحة جواز أن يكون {ذلك} يصحّ فيه الابتداء إلا أن قولهم زيدًا فاضربه وزيد فاربه ليست الفاء هنا كالفاء في الذي يأتيني فله درهم لأكن هذه الفاء دخلت لتضمن المبتدأ معنى اسم الشرط ولذلك شروط ذكرت في النحو والفاء في زيد فاضربه هي جواب لأمر مقدّر ومؤخرة من تقديم والتقدير تنبه فزيدًا ضربه وقالت العرب زيدًا فاضربه وقدره النحاة تنبه فاضرب زيدًا وابتنى الاشتغال في زيدًا فاضربه على هذا التقدير فقد بان الفرق بين الفاءين ولولا هذا التقدير لم يجز زيدًا فاضرب بل كان يكون التركيب زيدًا اضرب كما هو إذا لم يقدر هناك أمر بالتنبيه محذوف.

وقرأ الجمهور {وأن} بفتح الهمزة. قال الزمخشري عطف على {ذلكم} في وجهيه أو نصب على أن الواو بمعنى مع ذوقوا هذا العذاب العاجل مع الآجل الذي لكم في الآخرة فوضع الظاهر موضع الضمير أي مكان وأنّ لكم {وأنّ للكافرين} . وقال ابن عطية إما على تقدير وحتم {أن} فتقدير ابتداء محذوف يكون خبره. وقال سيبويه التقدير الأمر {ذلكم} وأما على تقدير واعلموا أن فهي في موضع نصب انتهى. وقرأ الحسن وزيد بن علي وسليمان التيمي وإن بكسر الهمزة على استئناف الأخبار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت