فهرس الكتاب

الصفحة 1387 من 2567

الفرقان مصدر من فرق بين الشيئين حال بينهما، وتغاير الظرفان لئلا يلزم التكرار.

وفي هذا التركيب جواز وقوع المضارع بعد إذا وجوابه الماضي جوازًا فصيحًا بخلاف أدوات الشرط فإنه لا يجوز ذلك فيها إلا في الشعر نحو:

من يكدني بشيء كنت منه

وقرأ الجمهور هو الحقّيًّأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ * وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَكِرِينَ * وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْءَايَتُنَا قَالُواْ قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَآءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَآ إِنْ هَذَآ إِلاَّ أَسَطِيرُ الأَوَّلِينَ * وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَآءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ بالنصب جعلوا {هو} فصلًا، وقرأ الأعمش وزيد بن عليّ بالرفع وهي جائزة في العربية فالجملة خبر كان وهي لغة تميم يرفعون بعد هو التي هي فصل في لغة غيرهم كما قال:

وكنت عليها بالملا أنت أقدر

وتقدّم الكلام على الفصل وفائدته في أول البقرة، وقال ابن عطية ويجوز في العربيّة رفع الحقّ على أنه خبر والجملة خبر {كان} . قال الزجاج ولا أعلم أحدًا قرأ بهذا الجائز، وقراءة الناس إنما هي بنصب {الحق} انتهى، وقد ذكر من قرأ بالرفع وهذه الجملة الشرطيّة فيها مبالغة في إنكار الحق عظيمة.

ومعنى جوابه أن قوله {من السماء} جاء على سبيل التأكيد كما أن قوله من حديد معناه التأكيد لأنّ المسرودة لا تكون إلا من حديد كما أنّ الأمطار لا تكون إلا من السماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت