فهرس الكتاب

الصفحة 1397 من 2567

وإذإِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِى مَنَامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَزَعْتُمْ فِى الأٌّمْرِ وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ * وَإِذْ بدل من {إذ} وانتصب {قليلًا} . قال الزمخشري على الحال وما قاله ظاهر لأنّ أرى منقولة بالهمزة من رأى البصرية فتعدت إلى اثنين الأوّل كاف خطاب الرسول صلى الله عليه وسلّم والثاني ضمير الكفار فقليلًا وكثيرًا منصوبان على الحال وزعم بعض النحويين أن أرى الحلمية تتعدى إلى ثلاثة كأعلم وجعل من ذلك قوله تعالى: {ديريكم الله في منامك قليلًا} فانتصاب قليلًا عنده على أنه مفعول ثالث وجواز حذف هذا المنصوب اقتصارًا يبطل هذا المذهب. تقول رأيت زيدًا في النوم وأراني الله زيدًا في النوم.

وعلى التقديرين لا يندرج الرسول في خطاب وإذ يركيكموهموَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِى أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِى أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِىَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ لأنه لا يجوز على أن يرى الكثير قليلًا لا حقيقة ولا تخمينًا على أنه يحتمل أن يكون من باب تقليل القدر والمهابة والنجدة لا من باب تقليل العدد ألا ترى قولهم المرء كثيرًا بأخيه وإلى قول الشاعر:

أروح وأغتدي سفهًا

أكثر من أقلّ به فهذا من باب التقليل والتكثير في المنزلة والقدر، لا من باب تقليل العدد.

والأظهر أن يكون فتفشلواوَأَطِيعُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَزَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّبِرِينَ جوابًا للنهي فهو منصبو ولذلك عطف عليه منصوب لأنه يتسبب عن التنازع الفشل وهو الخور والجبن عن لقاء العدو وذهاب الدولة باستيلاء العدو ويجوز أن يكون {فتفشلوا} مجزومًا عطفًا على {ولا تنازعوا} وذلك في قراءة عيسى بن عمر ويذهب بالياء وجزم الباء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت