وقال الكرماني يحتمل أن يكون الضمير في الآية الأولى في كفرواكَدَأْبِءَالِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُواْ بآيَتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَآءَالَ فِرْعَونَ وَكُلٌّ كَانُواْ ظَلِمِينَ * إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ عائدًا على قريش وفي الأخيرة في {كذّبوا} عائدًا على {آل فرعون والذين من قبلهم} انتهى.
وقيل {فأهلكناهم} هم الذين أهلكوا يوم بدر فيلزم من هذا القول أن يكون {كذّبوا} عائدًا على كفار قريش.
فيظهر من هذه الكلام أن الضمير في {كذّبوا} و {أهلكناهم} عائد على المشبه والمشبه به في {كدأب} إذ عمّ الضمير القبيلتين.
ومراعاة لفظ كلّ إذا حذف ما أضيف إليه ومعناه جائزة واختير هنا مراعاة.
المعنى لأجل الفواصل إذ لو كان التركيب وكلّ كان ظالمًا لم يقع فاصلة، وقال الزمخشري {وكلهم} من غرقى القبط وقتلى قريش {كانوا ظالمين} أنفسهم بالكفر والمعاصي انتهى، ولا يظهر تخصيص الزمخشري كلاًّ بغرقى القبط وقتلى قريش إذ الضمير في {كذبوا} وفي {فأهلكناهم} لا يختصّ بهما فالذي يظهر عموم المشبه به وهم آل فرعو والذين من قبلهم أو عموم المشبّه والمشبّه بهم.