فهرس الكتاب

الصفحة 1400 من 2567

وقال الكرماني يحتمل أن يكون الضمير في الآية الأولى في كفرواكَدَأْبِءَالِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُواْ بآيَتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَآءَالَ فِرْعَونَ وَكُلٌّ كَانُواْ ظَلِمِينَ * إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ عائدًا على قريش وفي الأخيرة في {كذّبوا} عائدًا على {آل فرعون والذين من قبلهم} انتهى.

وقيل {فأهلكناهم} هم الذين أهلكوا يوم بدر فيلزم من هذا القول أن يكون {كذّبوا} عائدًا على كفار قريش.

فيظهر من هذه الكلام أن الضمير في {كذّبوا} و {أهلكناهم} عائد على المشبه والمشبه به في {كدأب} إذ عمّ الضمير القبيلتين.

ومراعاة لفظ كلّ إذا حذف ما أضيف إليه ومعناه جائزة واختير هنا مراعاة.

المعنى لأجل الفواصل إذ لو كان التركيب وكلّ كان ظالمًا لم يقع فاصلة، وقال الزمخشري {وكلهم} من غرقى القبط وقتلى قريش {كانوا ظالمين} أنفسهم بالكفر والمعاصي انتهى، ولا يظهر تخصيص الزمخشري كلاًّ بغرقى القبط وقتلى قريش إذ الضمير في {كذبوا} وفي {فأهلكناهم} لا يختصّ بهما فالذي يظهر عموم المشبه به وهم آل فرعو والذين من قبلهم أو عموم المشبّه والمشبّه بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت