فهرس الكتاب

الصفحة 1504 من 2567

أنه سمع رجلًا يقرؤه بالواو فقال: من أقرأك؟ فقال: أني فدعاه فقال: أقرأنيه رسول الله صلى الله عليه وسلّم ومن ثم قال عمر: لقد كنت أرانا وقعتا وقعة لا يبلغها أحد بعدنا.

والذين كانوا حول المدينة جهينة، وأسلم، وأشجع، وغفار، ومزينة، وعصية، ولحيان، وغيرهم ممن جاوز المدينة. ومن أهل المدينة يجوز أن يكون من عطف المفردات، فيكون معطوفًا على من في قوله: وممن، فيكون المجرور أن يشتركان في المبتدأ الذي هو منافقون، ويكون مردوا استئنافًا، أخبر عنهم أنهم خريجون في النفاق. ويبعد أن يكون مردوا صفة للمبتدأ الذي هو منافقون، لأجل الفصل بين الصفة والموصوف بالمعطوف على وممن حولكم، فيصير نظير في الدار زيد وفي القصر العاقل، وقد أجازه الزمخشري تابعًا للزجاج. ويجوز أن يكون من عطف الجمل، ويقدر موصوف محذوف هو المبتدأ أي: ومن أهل المدينة قوم مردوا، أو منافقون مردوا. قال الزمخشري: كقوله: أنا ابن جلا. انتهى. فإن كان شبهه في مطلق حذف الموصوف، وإن كان شبهه في خصوصيته فليس بحسن، لأن حذف الموصوف مع من وإقامة صفته مقامه، وهي في تقدير الاسم، ولا سيما في التفصيل منقاس كقولهم: منا ظعن ومنا أقام. وأما أنا ابن رجلًا فضرورة شعر كقوله:

يرمي بكفي كان من أرمى البشر

أي بكفي رجل. وكذلك أنا ابن جلا تقديره: أنا ابن رجل جلا أي كشف الأمور. وبينها وعلى الوجه الأول يكون مردوا شاملًا للنوعين، وعلى الوجه الثاني يكون مختصًا بأهل المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت