فهرس الكتاب

الصفحة 1530 من 2567

فقوله: على أنفسكم، خبر للمبتدأ الذي هو بغيكم، فيتعلق بمحذوف. وعلى هذا التوجيه انتصب متاع في قراءة زيد بن علي وحفص، وابن أبي إسحاق، وهارون، عن ابن كثير: على أنه مصدر في موضع الحال أي: متمتعين، أو باقيًا على المصدرية أي: يتمتعون به متاع، أو نصبًا على الظرف نحو: مقدم الحاج أي وقت متاع الحياة الدنيا. وكل هذه التوجيهات منقولة. والعامل في متاع إذا كان حالًا أو ظرفًا ما تعلق به خبر بعيكم أي: كائن على أنفسكم، ولا ينتصبان ببغيكم، لأنه مصدر قد فصل بينه وبين معموله بالخبر، وهو غير جائز. وارتفع متاع في قراءة الجمهور على أنه خبر مبتدأ محذوف. وأجاز النحاس، وتبعه الزمخشري، أن يكون على أنفسكم متعلقًا بقوله: بغيكم، كما تعلق في قوله، فبغى عليهم، ويكون الخبر متاع إذا رفعته.

قال الحوفي: مِن متعلقه باختلط. وقال أبو البقاء: مما يأكل حال من النبات، فاقتضى قول أبي البقاء أن يكون العامل في الحال محذوفًا لأنّ المجرور والظرف إذا وقعا حالين كان العامل محذوفًا. وقول أبي البقاء: هو الظاهر، وتقديره: كائنًا مما يأكل، وحتى غاية، فيحتاج أن يكون الفعل الذي قبلها متطاولًا حتى تصحّ الغاية. فأما أن يقدر قبلها محذوف أي: فما زال ينمو حتى إذا، أو يتجوز في فاختلط، ويكون معناه فدام اختلاط النبات بالماء حتى إذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت