فهرس الكتاب

الصفحة 1565 من 2567

حتى شئت همالة عيناها في أحد المذهبين أي: وسقيتها ماء باردًا، وكذا هي في مصحف أبي. وادعوا شركاءكم، وقال أبو علي: وقد تنصب الشركاء بواو مع كما قالوا: جاء البرد والطيالسة. ولم يذكر الزمخشري في نصب، وشركاءكم غير قول أبي على أنه منصوب بواو مع، وينبغي أن يكون هذا التخريج عل أنه مفعول معه من الفاعل وهو الضمير في فاجمعوا لا من المفعول الذي هو أمركم، وذلك على أشهر الاستعمالين. لأنه يقال: أجمع الشركاء، ولا يقال جمع الشركاء أمرهم إلا قليلًا، ولا أجمعت الشركاء إلا قليلًا. وفي اشتراط صحة جواز العطف فيما يكون مفعولًا معه خلاف، فإذا جعلناه من الفاعل كان أولى. وقرأ الزهري، والأعمش، والجحدري، وأبو رجاء، والأعرج، والأصمعي عن نافع، ويعقوب: بخلاف عنه فاجمعوا بوصل الألف وفتح الميم من جميع، وشركاءكم عطف على أمركم لأنه يقال: شركائي، أو على أنه مفعول معه، أو على حذف مضاف أي: ذوي الأمر منكم، فجرى على المضاف إليه ما جرى على المضاف، لو ثبت قاله أبو علي. وفي كتاب اللوامح: أجمعت الأمر أي جعلته جميعًا، وجمعت الأموال جميعًا، فكان الإجماع في الإحداث والجمع في الإعيان، وقد يستعمل كل واحد مكان الآخر. وفي التنزيل: فجمع كيده انتهى.

وقرأ أبو عبد الرحمن، والحسن، وابن أبي إسحاق، وعيسى بن عمر، وسلام، ويعقوب فيما روي عنه: وشركاؤكم بالرفع، ووجه بأنه عطف على الضمير في فأجمعوا، وقد وقع الفصل بالمفعول فحسن، وعلى أنه مبتدأ محذوف الخبر لدلالة ما قبله عليه أي: وشركاؤكم فليجمعوا أمرهم. وقرأت فرقة: وشركائكم بالخفض عطفًا على الضمير في أمركم أي: وأمر شركائكم فحذف كقول الآخر:

أكل امرىء تحسبين أمرًا

وتار توقد بالليل نارًا أي وكل نار، فحذف كل لدلالة ما قبله عليه.

ومفعول اقضوا محذوف أي: اقضوا إليّ ذلك الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت