فهرس الكتاب

الصفحة 1601 من 2567

بشق وشق عندنا لم يحول وقال القرطبي: ارتفعت وأمم على معنى: ويكون أمم انتهى. فإنْ كان أراد تفسير معنى فحسن، وإن أراد الإعراب ليس بجيد، لأن هذا ليس من مواضع إضمار يكون، وقال الأخفش: هذا كما تقول كلمت: زيدًا وعمر وجالس انتهى. فاحتمل أن يكون من باب عطف الجمل، واحتمل أنْ تكون الواو للحال، وتكون حالًا مقدرة لأنه وقت الأمر بالهبوط لم تكن تلك الأمم موجودة. وقال أبو البقاء: وأمم معطوف على الضمير في اهبط تقديره: اهبط أنت وأمم، وكان الفصل بينهما مغنيًا عن التأكيد، وسنمتعهم نعت لأمم انتهى.

وإلى عاد أخاهم معطوف على قوله: أرسلنا نوحًا إلى قومه، عطف الواو على المجرور، والمنصوب على المنصوب، كما يعطف المرفوع والمنصوب على المرفوع والمنصوب نحو: ضرب زيد عمرًا، وبكر خالدًا، وليس من باب الفصل بالجار والمجرور بين حرف العطف والمعطوف نحو: ضربت زيدًا، وفي البيت عمرًا، فيجيء منه الخلاف الذي بين النحويين: هل يجوز في الكلام، أو يختص بالشعر؟ وتقدير الكلام في هود وعاد وأخوته منهم في الأعراف، وقراءة الكسائي غيره بالخفض، وقيل: ثم فعل محذوف أي: وأرسلنا إلى عاد أخاهم، فيكون إذ ذاك من عطف الجمل، والأول من عطف المفردات، وهذا أقرب لطول الفصل بالجمل الكثيرة بين المتعاطفين. وهودًا بدل أو عطف بيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت