الصلاة كلامًا مفلتًا من القول ومعموله، أو يكون جوابًا فصل به بين القول ومعموله، ولا يترتب أن يكون جوابًا، لأن قوله: الله الذي خلق السموات والأرض، لا يستدعي إقامة الصلاة والإنفاق إلا بتقدير بعيد جدًا.
وتقدم إعراب سرًا وعلانية وشرحها في أواخر البقرة.
والظاهر أن مفعول أخرج هو رزقًا لكم، ومِنْ للتبعيض. ولما تقدّم على النكرة كان في موضع الحال، ويكون المعنى: إن الرزق هو بعض جنى الأشجار، ويخرج منها ما ليس برزق كالمجرد للمضرات. ويجوز أن تكون مِن لبيان الجنس قاله ابن عطية والزمخشري، وكأنه قال: فأخرج به رزقًا لكم هو الثمرات. وهذا ليس بجيد، لأنّ من التي لبيان الجنس إنما تأتي بعد المبهم الذي تبينه. وقال الزمخشري: ويجوز أن يكون من الثمرات مفعول أخرج، ورزقًا حالًا من المفعول، أو نصبًا على المصدر من أخرج، لأنه في معنى رزق. وقيل: من زائدة، وهذا لا يجوز عند جمهور البصريين، لأنّ ما قبلها واجب، وبعدها معرفة، ويجوز عند الأخفش.