والضيف أصله المصدر، والأفصح أن لا يثني ولا يجمع للمثنى والمجموع، ولا حاجة إلى تكلف إضمار كما قاله النحاس وغيره من تقدير: أصحاب ضيف. وسلامًا مقتطع من جملة محكية بقالوا، فليس منصوبًا به، والتقدير: سلمت سلامًا من السلامة، أو سلمنا سلامًا من التحية. وقيل: سلامًا نعت لمصدر محذوف تقديره: فقالوا قولًا سلامًا.
وقرأ الأعرج: بشرتموني بغير همزة الاستفهام، وعلى أنّ مسني الكبر في موضع الحال.
وقرأ الحسن: تبشروني بنون مشددة وياء المتكلم، أدغم نون الرفع في نون الوقاية. وابن كثير: بشدها مكسورة دون ياء. ونافع يكسرها مخففة، وغلّطه أبو حاتم وقال: هذا يكون في الشعر اضطرارًا، وخرجت على أنه حذف نون الوقاية وكسر نون الرفع للياء، ثم حذفت الياء لدلالة الكسرة عليها. وقالوا هو مثل قوله:
يسوء القاليات إذا قليني
وقول الآخر:
لا أباك تخوفيني
{قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ * قَالُواْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ * إِلاّءَالَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَآ إِنَّهَا لَمِنَ الْغَبِرِينَ * فَلَمَّا جَآءَءَالَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ * قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ * قَالُواْ بَلْ جِئْنَكَ بِمَا كَانُواْ فِيهِ يَمْتَرُونَ * وَآتَيْنَكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَدِقُونَ * فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ الَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَرَهُمْ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ وَامْضُواْ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ * وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَلِكَ الأٌّمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلآْءِ مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ} .