فهرس الكتاب

الصفحة 1818 من 2567

وكأنه تضمن أحسن معنى لطف، فعدّي بالباء و {إحسانًا} إن كان مصدرًا ينحل لأن والفعل فلا يجوز تقديم متعلقه به، وإن كان بمعنى أحسنوا فيكون بدلًا من اللفظ بالفعل نحو ضربا زيدًا، فيجوز تقديم معموله عليه، والذي نختاره أن تكون {أن} حرف تفسير و {لا تعبدوا} نهي و {إحسانًا} مصدر بمعنى الأمر عطف ما معناه أمر على نهي كما عطف في:

يقولون لا تهلك أسى وتجمل

وقال الزمخشري: {إما} هي الشرطية زيدت عليها ما توكيدًا لها، ولذلك دخلت النون المؤكدة في الفعل، ولو أفردت لم يصح دخولها لا تقول أن تكرمنّ زيدًا يكرمك، ولكن إما تكرمنه انتهى. وهذا الذي ذكره مخالف لمذهب سيبويه لأن مذهبه أنه يجوز أن يجمع بين إما ونون التوكيد، وأن يأتي بأن وحدها ونون التوكيد، وأن يأتي بإما وحدها دون نون التوكيد. وقال سيبويه في هذه المسألة: وإن شئت لم تقحم النون كما أنك إن شئت لم تجيء بما يعني مع النون وعدمها، وعندك ظرف معمول ليبلغن، ومعنى العندية هنا أنهما يكونان عنده في بيته وفي كنفه لا كافل لهما غيره لكبرهما وعجزهما، ولكونهما كلًا عليه وأحدهما فاعل {يبلغن} و {أو كلاهما} معطوف على {أحدهما} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت