وجوزوا في {مكروهًا} أن يكون خبرًا ثانيًا لكان على مذهب من يجيز تعداد الأخبار لكان، وأن يكون بدلًا من سىئة والبد بالمشتق ضعيف، وأن يكون حالًا من الضمير المستكن في الظرف قبله والظرف في موضع الصفة. قيل: ويجوز أن يكون نعتًا لسيئة لما كان تأنيثها مجازيًا جاز أن توصف بمذكر، وضعف هذا بأن جواز ذلك إنما هو في الإسناد إلى المؤنث المجازي إذا تقدم، أما إذا تأخر وأسند إلى ضميرها فهو قبيح، تقول: أبقل الأرض إبقالها فصيحًا والأرض أبقل قبيح، وأما من قرأ {سيئة} بالتذكير والإضافة فسىئه اسم {كان} و {مكروهًا} الخبر.
والكاف من كماأَفَأَصْفَكُمْ رَبُّكُم بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَئِكَةِ إِنَاثًا إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا * وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هَذَا الْقُرْءَانِ لِيَذَّكَّرُواْ وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ نُفُورًا * قُلْ لَّوْ كَانَ مَعَهُءَالِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لاَّبْتَغَوْاْ إِلَى ذِى الْعَرْشِ سَبِيلًا * سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا * تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَتُ السَّبْعُ وَالأٌّرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا * وَإِذَا في موضع نصب. وقال الحوفي: متعلقة بما تعلقت به مع وهو الاستقرار و {معه} خبر كان.
(انتصب {علوًّا} على أنه مصدر على غير الصدر) .