احتمل أن يكون في {عسى} إضمار أي {عسى} هو أي العود، واحتمل أن يكون مرفوعها {أن يكون} فتكون تامة. و {قريبًا} يحتمل أن يكون خبر كان على أنه يكون العود متصفًا بالقرب، ويحتمل أن يكون ظرفًا أي زمانًا قريبًا وعلى هذا التقدير يوم ندعوكم بدلًا من قريبًا.
وقال أبو البقاء: {يوم بدعوكم} ظرف ليكون، ولا يجوز أن يكون ظرفًا لاسم كان وإن كان ضمير المصدر لأن الضمير لا يعمل انتهى. أما كونه ظرفًا ليكون فهذا مبنيّ على جواز عمل كان الناقصة في الظرف وفيه خلاف. وأما قوله لأن الضمير لا يعمل فهو مذهب البصريين، وأما الكوفيون فيجيزون أن يعمل نحو مروري بزيد حسن وهو بعمر وقبيح، يعلقون بعمرو بلفظ هو أي ومروي بعمرو قبيح.
والظاهر أن {وتظنون} معطوف على تستجيبون وقاله الحوفي. وقال أبو البقاء: أي وأنتم {تظنون} والجملة حال انتهى. وأن هنا نافية، {وتظنون} معلق عن العمل فالجملة بعده في موضع نصب، وقلما ذكر النحويون في أدوات التعليق أن النافية، ويظهر أن انتصاب قليلًا على أنه نعت لزمان محذوف أي إلاّ زمن قليلًا. كقوله {قالوا لبثنا يومًا أو بعض يوم} ويجوز أن يكون نعتًا لمصدر محذوف أي لبثًا قليلًا ودلالة الفعل على مصدره دلالة قوية.