وانتصب {فرارًا} على المصدر إما لفررت محذوفة، وإما {لوليت} لأنه بمعنى لفررت، وإما مفعولًا من أجله. وانتصب {رعبًا} على أنه مفعول ثان، وأبعد من ذهب إلى أنه تمييز منقول من المفعول كقوله {وفجرنا الأرض عيونًا} على مذهب من أجاز نقل التمييز من المفعول، لأنك لو سلطت عليه الفعل ما تعدى إليه تعدى المفعول به بخلاف، {وفجرنا الأرض عيونًا} .
{وَكَذلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُواْ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لاَ رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَزَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُواْ ابْنُواْ عَلَيْهِمْ بُنْيَنًا رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُواْ عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَّسْجِدًا * سَيَقُولُونَ ثَلَثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُل رَّبِّى أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ قَلِيلٌ فَلاَ تُمَارِ فِيهِمْ إِلاَّ مِرَآءً ظَهِرًا وَلاَ تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِّنْهُمْ أَحَدًا * وَلاَ تَقْولَنَّ لِشَىْءٍ إِنِّى فَاعِلٌ ذلِكَ غَدًا * إِلاَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَن يَهْدِيَنِ رَبِّى لأًّقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا}
ومفعول {أعثرنا} محذوف تقديره {أعثرنا عليهم} أهل مدينتهم.
إذ معمولة لأعثرنا أو ليعلموا.
وانتصب {رجمًا} على أنه مصدر لفعل مضمر أي يرجمون بذلك، أو لتضمين {سيقولون} و {يقولون} معنى يرجمون، أو لكونه مفعولًا من أجله.
ثلاثة خبر مبتدأ محذوف، والجملة بعده صفة.
والواو في {وثامنهم} للعطف على الجملة السابقة أي {يقولون} هم {سبعة وثامنهم كلبهم} .