فهرس الكتاب

الصفحة 1889 من 2567

وبعض النحويين زعم أن على لا تكون حرفًا البتة، وأنها اسم في كل مواردها ونسب إلى سيبويه، ولا يمكن أن يدعي أن إلى تكون اسمًا لإجماع النحاة على حرفىتها كما قلنا. ونظير قوله تعالى {وهزي إليك} قوله تعالى {واضم إليك جناحك} وعلى تقرير تلك القاعدة ينبغي تأويل هذين، وتأويله على أن يكون قوله {إليك} ليس متعلقًا بهزي ولا باضم، وإنما ذلك على سبيل البيان والتقدير أعني إليك فهو متعلق بمحذوف كما قالوا في قوله {إني لكما لمن الناصحين} وما أشبهه على بعض التأويلات. والباء في {بجذع} زائدة للتأكيد كقوله {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} . قال أبو عليّ كما يقال: ألقى بيده أي ألقى يده. وكقوله:

سود المحاجر لا يقرأن بالسور

أي لا يقرأن السور. وأنشد الطبري:

فؤاد يمان ينبت السدر صدرهوأسفله بالمرخ والسهان وقال الزمخشري أو على معنى أفعلي الهز به. كقوله:

يخرج في عراقيبها نصلي

وقال بعضهم في قراءة أبي حيوة هذه أنه قرأ رطب جني بالرفع على الفاعلية، وأما النصب فإن قرأ بفعل متعد نصبه على المفعول أو بفعل لازم فنصبه على التمييز.

وأجاز المبرد في قوله {رطبًا} أن يكون منصوبًا بقوله {وهزي} أي {وهزي إليك بجذع النخلة} رطبًا تساقط عليك، فعلى هذا الذي أجازه تكون المسألة من باب الإعمال فيكون قد حذف معمول {تساقط} فمن قرأه بالياء من تحت فظاهر، ومن قرأ بالتاء من فوق فإن كان الفعل متعديًا جاز أن يكون من باب الإعمال، وإن كان لازمًا فلا لاختلاف متعلق هزي إذ ذاك والفعل اللازم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت