فهرس الكتاب

الصفحة 1891 من 2567

{وأينما كنت} شرط وجزاؤه محذوف تقديره {جعلني مباركًا} وحذف لدلالة ما تقدم عليه، ولا يجوز أن يكون معمولًا لجعلني السابق لأن {أين} لا يكون إلاّ استفهامًا أو شرطًا لا جائز أن يكون هنا استفهامًا، فتعينت الشرطية واسم الشرط لا ينصبه فعل قبله إنما هو معمول للفعل الذي يليه.

و {ما} في {ما دمت} مصدرية ظرفية.

{وبرًا} بفتح الباء فقال الحوفي وأبو البقاء: إنه معطوف على {مباركًا} وفيه بعد للفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بالجملة التي هي {أوصاني} ومتعلقها، والأولى إضمار فعل أي وجعلني {برًا} .

{ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِى فِيهِ يَمْتُرُونَ * مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَنَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ * وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَطٌ مُّسْتَقِيمٌ * فَاخْتَلَفَ الأٌّحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوْيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهِدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ * أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَكِنِ الظَّلِمُونَ الْيَوْمَ فِى ضَلَلٍ مُّبِينٍ * وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِىَ الأٌّمْرُ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الأٌّرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ}

و {ذلك} مبتدأ و {عيسى} خبره و {ابن مريم} صفة لعيسى أو خبر بعد خبر أو بدل، وقال الزمخشري: وارتفاعه على أنه خبر بعد خبر أو بدل انتهى.

وقرأ طلحة والأعمش في رواية زائدة قال: بألف جعله فعلًا ماضيًا {الحق} برفع القاف على الفاعلية، والمعنى قال الحق وهو الله.

وهذا الذي ذكر لا يكون إلا على المجاز في قول وهو أن يراد به كلمة الله لأن اللفظ لا يكون الذات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت