وقرأ الجمهور {يحمل} مضارع حمل مخففًا مبنيًا للفاعل. وقرأت فرقة منهم داود بن رفيع: يُحَمِّل مشدد الميم مبنيًا للمفعول لأنه يكلف ذلك لا أنه يحمله طوعًا و {وزرًا} مفعول ثان و {وزرًا} ثقلًا باهظًا يؤده حمله وهو ثقل العذاب. وقال مجاهد: إثمًا. وقال الثوري شركًا والظاهر أنه عبَّر عن العقوبة بالوزر لأنه سببها ولذلك قال {خالدين فيه} أي في العذاب والعقوبة وجمع خالدين، والضمير في {لهم} حملًا على معنى من بعد الحمل على لفظها في أعرض وفي فإنه يحمل، والمخصوص بالذم محذوف أي وزرهم و {لهم} للبيان كهي في {هيت لك} لا متعلقة بساء {وساء} هنا هي التي جرت مجرى بئس لا ساء التي بمعنى أحزن وأهم لفساد المعنى.
ويوم ننفخ بدل من يوم القيامة. وقرأ الجمهور {يُنفخ} مبنيًا للمفعول {ونحشر} بالنن مبنيًا للفاعل بنون العظمة. وقرأ أبو عمرو وابن محيصن وحميد: ننفخ بنون العظمة لنحشر أسند النفخ إلى الآمرية، والنافخ هو إسرافيل ولكرامته أسند ما يتولاه إلى ذاته المقدسة و {الصور} تقدم الكلام فيه في الأنعام. وقرىء يَنْفُخُ ويَحْخشرُ بالياء فيهما مبنيًا للفاعل. وقرأ الحسن وابن عياض في جماعة {في الصور} على وزن درر والحسن: يُحْشَرُ، بالياء مبنيًا للمفعول، ويَحْشُرُ مبنيًا للفاعل، وبالياء أي ويحشر الله.
و {إذ} معمولة لأعلم. و {أمثلهم} أعدلهم. و {طريقة} منصوبة على التمييز.
يومئذ بدل من {يومئذ يتبعون} أو يكون التقدير يوم إذ {يتبعون} ويكون منصوبًا بلا تنفع و {منْ} مفعول بقوله {لا تنفع} و {له} معناه لأجله وكذا في ورضي له أي لأجله، ويكون من للمشفوع له أو بدل من الشفاعة على حذف مضاف أي إلاّ شفاعة من أذن له أو منصوب على الاستثناء على هذا التقدير، أو استثناء منقطع فنصب على لغة الحجاز، ورفع على لغة تميم.