ولا مفردًا معناه معنى الجملة نحو قلت: خطبة ولا مصدرًا نحو قلت قولًا، ولا صفة له نحو: قلت حقًا بل لمجرد اللفظ نحو قلت زيدًا. ومن النحويين من منع ذلك وهو الصحيح إذ لا يحفظ من لسانهم قال: فلان زيدًا ولا قال ضرب ولا قال ليت، وإنما وقع القول في كلام العرب لحكاية الجمل وذهب الأعلم إلى أن {ابراهيم} ارتفع بالإهمال لأنه لم يتقدمه عامل يؤثر في لفظه، إذ القول لا يؤثر إلاّ في المفرد المتضمن لمعنى الجملة فبقي مهملًا والمهمل إذا ضم إلى غيره ارتفع نحو قولهم: واحد واثنان إذا عدّوا ولم يدخلوا عاملًا لا في اللفظ ولا في التقدير، وعطفوا بعض أسماء العدد على بعض، والكلام على مذهب الأعلم وإبطاله مذكور في النحو.
فعلى أعين الناس في موضع الحال و {على} معناها الاستعلاء المجازي.
وارتفاع {أنت} المختار أنه بفعل محذوف يفسره {فعلت} ولما حذف انفصل الضمير، ويجوز أن يكون مبتدأ وإذا تقدم الاسم في نحو هذا التركيب على الفعل كان الفعل صادرًا واستفهم عن فاعله وهو المشكوك فيه، وإذا تقدم الفعل كان الفعل مشكوكًا فيه فاستفهم عنه أوقع أو لم يقع، والظاهر أن {بل} للإضراب عن جملة محذوفة أي قال لم أفعله إنما الفاعل حقيقة هو الله.
و {علمت} هنا معلقة، والجملة المنفية في موضع مفعولي علمت إن تعدت إلى اثنين أو في موضع مفعول واحد إن تعدت لواحد.