فهرس الكتاب

الصفحة 1987 من 2567

وقال الزمخشري: فمن فتح فلأن الأول فاعل {كتب} بعني به مفعولًا لم يسم فاعله، قال: والثاني عطف عليه انتهى. وهذا لا يجوز لأنك إذا جعلت {فأنه} عطفًا على {أنه} بقيت بلا استيفاء خبر لأن {من تولاه} من، فيه مبتدأة، فإن قدرتها موصولة فلا خبر لها حتى يستقل خبرًا لأنه وإن جعلتها شرطية فلا جواب لها إذ جعلت {فأنه} عطفًا على {أنه} ومثل قول الزمخشري قال ابن عطية قال {وأنه} في موضع رفع على المفعول الذي لم يسم فاعله، وأنه الثانية عطف على الأولى مؤكدة مثلها، وخطا خطأ لما بيناه. وقرأ الأعمش والجعفي عن أبي عمر و {إنه فإنه} بكسر الهمزتين. وقال ابن عطية: وقرأ أبو عمرو {إنه من تولاه فإنه يضله} بالكسر فيهما انتهى، وليس مشهورًا عن أبي عمرو. والظاهر أن ذلك من إسناد {كتب} إلى الجملة إسنادًا لفظيًا أي {كتب} عليه هذا الكلام كما تقول: كتب أن الله يأمر بالعدل. وقال الزمخشري: أو عن تقدير قبل أو على المفعول الذي لم يسم فاعله الكتب، والجملة من {أنه من تولاه} في موضع المفعول الذي لم يسم فاعله لقيل المقدرة، وهذا لا يجوز عند البصريين لأن الفاعل عندهم لا يكون جملة فلا يكون ذلك مفعولًا لم يسم فاعله، وأما الثاني فلا يجوز أيضًا على مذهب البصريين لأنه لا تكسر أن بعد ما هو بمعنى القول، بل بعد القول صريحة.

وقرأ ابن أبي عبلة {مخلقة} بالنصب وغير بالنصب أيضًا نصبًا على الحال من النكرة المتقدمة، وهو قليل وقاسه سيبويه.

وقرأ يعقوب وعاصم في رواية {ونقر} بالنصب عطفًا على {لنبين} .

وعن عاصم أيضًا ثم يخرجكم بنصب الجيم عطفًا على {ونقر} إذا نصب.

والظاهر أن قوله {وأن الساعة آتية} ليس داخلًا في سبب ما تقدم ذكره، فليس معطوفًا على أنه الذي يليه، فيكون على تقدير. والأمر {أن الساعة} وذلك مبتدأ وبأن الخبر. وقيل ذلك منصوب بمضمر أي فعلنا ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت