فهرس الكتاب

الصفحة 1989 من 2567

وقرأ مجاهد وحميد والأعرج وابن محيصن من طريق الزعفراني وقعنب والجحدري وابن مقسم خاسر الدنيا اسم فاعل نصبًا على الحال. وقرىء خاسر اسم فاعل مرفوعًا على تقدير وهو خاسر. وقال الزمخشري: والرفع على الفاعلية ووضع الظاهر موضع الضمير وهو وجه حسن انتهى. وقرأ الجمهور: {خسر} فعلًا ماضيًا وهو استئناف إخبار، ويجوز أن يكون في موضع الحال ولا يحتاج إلى إضمار قد لأنه كثر وقوع الماضي حالًا في لسان العرب بغير قد فساغ القياس عليه، وأجاز أبو الفضل الرازي أن يكون بدلًا من قوله: {انقلب على وجهه} كما كان يضاعف بدلًا من يلق.

وتكلف المعربون وجوهًا فقالوا {يدعو} إما أن يكون لها يضاعف بدلًا من يلق.

وتكلف المعربون وجوهًا فقالوا {يدعو} إما أن يكون لها تعلق بقوله {لمن ضره} أولًا إن لم يكن لها تعلق فوجوه.

أحدها: أن يكون توكيدًا لفظيًا ليدعو الأولى، فلا يكون لها معمول.

الثاني: أن تكون عاملة في ذلك من قوله: {ذلك هو الضلال} وقدم المفعول الذي هو {ذلك} وجعل موصولًا بمعنى الذي قاله أبو علي الفارسي، وهذا لا يصح إلا على قول الكوفيين إذ يجيزون في اسم الإشارة أن يكون موصولًا، والبصريون لا يجيزون ذلك إلاّ في ذا بشرط أن يتقدمها الاستفهام بما أو من.

الثالث: أن يكون {يدعو} في موضع الحال، {وذلك} مبتدأ وهو فضل أو مبتدأ وحذف الضمير من {يدعو} أي يدعوه وقدره مدعوًا وهذا ضعيف، لأن يدعوه لا يقدر مدعوًا إنما يقدر داعيًا، فلو كان يدعى مبنيًا للمفعول لكان تقديره مدعوًا جاربًا على القياس. وقال نحوه الزجاج وإن كان له تعلق بقوله: {لمن ضره} فوجوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت