فهرس الكتاب

الصفحة 2025 من 2567

وذكر الزمخشري قول المبرد بادئًا به فقال: شيء {إنكم} للتوكيد، وحسن ذلك الفصل ما بين الأول والثاني بالظرف و {مخرجون} خبر عن الأول وهذا قول المبرد. قال الزمخشري: أو جعل {إنكم مخرجون} مبتدأ و {إذا متم} خبرًا على معنى إخراجكم إذا متم، ثم أخبر بالجملة عن {أنكم} انتهى. وهذا تخريج سهل لا تكلف فيه. قال: أو رفع {إنكم مخرجون} بفعل هو جزاء الشراط كأنه قيل {إذا متم} وقع إخراجكم انتهى. وهذا قول الأخفش إلا أنه حتم أن تكون الجملة الشرطية خبرًا عن {أنكم} ونحن جوزنا في قول الأخفش هذا الوجه، وأن يكون خبر {إنكم} ذلك الفعل المحذوف وهو العامل في {إذا} .

وقرأ خارجة بن مصعب عن أبي عمرو والأعرج وعيسى أيضًا بإسكانهما، وهذه الكلمة تلاعبت بها العرب تلاعبًا كبيرًا بالحذف والإبدال والتنوين وغيره، وقد ذكرنا في التكميل لشرح التسهيل ما ينيف على أربعين لغة، فالذي اختاره أنها إذا نونت وكسرت أو كسرت ولم تنون لا تكون جمعًا لهيهات، ومذهب سيبويه أنها جمع لهيهات وكان حقها عنده أن تكون {هيهات} إلاّ أن ضعفها لم يقتض إظهار الباء قال سيبويه، هي مثل بيضات يعني في أنها جمع، فظن بعض النحاة أنه أراد في اتفاق المفرد، فقال واحد: هيهات هيهة، وتحرير هذا كله مذكور في علم النحو ولا تستعمل هذه الكلمة غالبًا إلاّ مكررة، وجاءت غير مكررة في قول جرير:

وهيهات خل بالعقيق نواصله

وقول رؤبة:

هيهات من متحرق هيهاؤه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت