فهرس الكتاب

الصفحة 2050 من 2567

والضمير في {لا تحسبوه} الظاهر أنه عائد على الإفك، وعلى إعراب ابن عطية. يعول على ذلك المحذوف الذي قدره اسم {إن} . قيل: ويجوز أن يعود على القذف وعلى المصدر المفهوم من {جاؤوا} وعلى ما نال المسلمين من الغم.

{لَّوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ}

وعدل بعد الخطاب إلى الغيبة وعن الضمير إلى الظاهر فلم يجيء التركيب ظننتم بأنفسكم {خيرًا} وقلتم ليبالغ في التوبيخ بطريقة الالتفات.

وقال الزمخشري: فإن قلت: كيف جاز الفصل بين {لولا} و {قلتم} ؟ قلت: للظروف شأن وهو تنزلها من الأشياء منزلة نفسها لوقوعها فيها، وأنها لا تنفك عنها فلذلك يتسع فيها ما لايتسع في غيرها انتهى. وما ذكره من أدوات التحضىض يوهم أن ذلك مختص بالظرف وليس كذلك، بل يجوز تقديم المفعول به على الفعل فتقول: لولا زيدًا ضربت وهلا عمرًا قتلت.

قال الزمخشري: فإن قلت: فأي فائدة في تقديم الظرف حتى أوقع فاصلًا؟ قلت: الفائدة بيان أنه كان الواجب عليهم أن ينقادوا حال ما سمعوه بالإفك عن التكلم به، فلما كان ذكر الوقت أهم وجب التقديم.

فإن قلت: ما معنى التعجب في كلمة التسبيح؟ قلت: الأصل في ذلك أن تسبيح الله عند رؤية المتعجب من صنائعه ثم كثر حتى استعمل في كل متعجب منه، أو لتنزيه الله عن أن تكون حرمة نبيه صلى الله عليه وسلّمكما قيل فيها انتهى.

وقيل: {أن تعودوا} مفعول من أجله أي كراهة {أن تعودوا} .

وجواب {لولا} محذوف أي لعاقبكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت