فهرس الكتاب

الصفحة 2061 من 2567

قال الحوفي: ويجوز على رفع {ظلمات} أن يكون {بعضها} بدلًا منها، وهو لا يجوز من جهة المعنى لأن المراد والله أعلم الأخبار بأنها ظلمات، وأن بعض تلك الظلمات فوق بعض أي هي ظلمات متراكمة وليس على الأخبار بأن بعض ظلمات فوق بعض من غير إخبار بأن تلك الظلمات السابقة ظلمات متراكمة. وتقدم الكلام في كاد إذا دخل عليها حرف نفي مشبعًا في البقرة في قوله: {وما كادوا يفعلون} فأغنى عن إعادته.

{إِذَآ أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا}

وقال ابن عطية ما معناه: إذا كان الفعل بعد كاد منفيًا دل على ثبوته نحو كاد زيد لا يقوم، أو مثبتًا دل على نفيه كاد زيد يقوم، وإذا تقدم النفي على كاد احتمل أن يكون منفيًا تقول: المفلوخ لا يكاد يسكن فهذا تضمن نفي السكون. وتقول: رجل منصرف لا يكاد يسكن فهذا تضمن إيجاب السكون بعد جهد انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت