فهرس الكتاب

الصفحة 2078 من 2567

انتهى. وهذا الذي ذهب إليه الزمخشري من أنه إذا كان فعل الشرط ماضيًا جاز في جوابه الرفع ليس مذهب سيبويه، إذ مذهب سيبويه أن الجواب محذوف وأن هذا المضارع المرفوع النية به التقديم، ولكون الجواب محذوفًا لا يكون فعل الشرط إلاّ بصيغة الماضي. وذهب الكوفيون والمبرد إلى أنه هو الجواب وأنه على حذف الفاء، وذهب غير هؤلاء إلى أنه هو الجواب وليس على حذف الفاء ولا على لتقديم، ولما لم يظهر لأداة الشرط تأثير في فعل الشرط لكونه ماضي اللفظ ضعف عن العمل في فعل الجواب فلم تعمل فيه، وبقي مرفوعًا وذهب الجمهور إلى أن هذا التركيب فصيح وأنه جائز في الكلام. وقال بعض أصحابنا: هو ضرورة إذ لم يجىء إلاّ في الشعر وهو على إضمار الفاء والكلام على هذه المذاهب مذكور في علم النحو. وقرأ عبيد الله بن موسى وطلحة بن سليمان {ويجعل} بالنصب على إضمار أن. وقال أبو الفتح هي على جواب الشرط بالواو، وهي قراءة ضعيفة انتهى. ونظير هذه القراءات الثلاث قول النابغة:

فإن يهلك أبو قابوس يهلكربيع الناس والشهر الحرام

ونأخذ بعده بذناب عيشأجب الظهر ليس له سنام

يروى بجرم نأخذ ورفعه ونصبه.

وانتصب {مكانًا} على الظرف أي في مكان ضيق.

{مُّقَرَّنِينَ}

قال ابن عطية: وقرأ أبو شيبة صاحب معاذ بن جبل مقرنون بالواو وهي قراءة شاذة، والوجه قراءة الناس ونسبها ابن خالويه إلى معاذ بن جبل ووجهها أن يرتفع على البدل من ضمير {ألقوا} بدل نكرة من معرفة ونصب على الحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت