فهرس الكتاب

الصفحة 2087 من 2567

والظاهر عطف {وعادًا} على و {قوم} وقال أبو إسحاق: يكون معطوفًا على لهاء والميم في {وجعلناهم للناس آية} . قال: ويجوز أن يكون معطوفًا على {الظالمين} لأن التأويل وعدنا الظالمين بالعذاب ووعدنا {عادًا وثمودًا} .

{ذلك} إشارة إلى أولئك المتقدمي الذكر فلذلك حسن دخول {بين} عليه من غير أن يعطف عليه شيء كأنه قيل بين المذكورين وقد يذكر الذاكر أشياء مختلفة. ثم يشير إليها وانتصب {كلا} الأول على الاشتغال أي وأنذرنا كلا أو حذرنا كلا والثاني على أن مفعول بتبرنا لأنه لم يأخذ مفعولًا وهذا من واضح الإعراب.

و {كلا} منصوب بضربنا و {الأمثال} بدل من {كلا} . والضمير في {ولقد أتوا} لقريش.

وقال مكي: الضمير في {أتوا} عائد على الذين اتخذوا القرآن مهجورًا انتهى. وهم قريش وانتصب {مطر} على أنه مفعول ثان لأمطرت على معنى أوليت، أو على أنه مصدر محذوف الزوائد أي إمطار السوء.

{أَفَلَمْ يَكُونُواْ يَرَوْنَهَا}

وهو استفهام مهناه التعجب.

{وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُوًا}

و {أن} نافية جواب {إذا} وانفردت {إذا} بإنه إذا كان جوابها منفيًا بما أو بلا لا تدخله الفاء بخلاف أدوات الشرط غيرها فلا بد من الفاء مع ما ومع لا إذا ارتفع المضارع، فلو وقعت إن النافية في جواب غير إذا فلا بد من الفاء كما النافية.

{أهذا} قبله قول محذوف أي يقولون وقال: جواب {إذا} ما أضمر من القول أي {وإذا رأوك} قالوا {أهذا الذي بعث اللَّه رسولًا} و {أن يتخذونك} جملة اعتراضية بين {إذا} وجوابها.

{مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا}

والظاهر أن من استفهامية وأضل خبره والجملة في موضع مفعول {يعلمون} إن كانت متعدية إلى واحد أو في موضع مفعولين إن كانت تعدت إلى اثنين، ويجوز أن تكون {من} موصولة مفعولة بيعلمون و {أضل} خبر مبتدأ محذوف أي هو أضل، وصار حذف هذا المضمر للاستطالة التي حصلت في قول العرب ما أنا بالذي قائل لك سواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت