فهرس الكتاب

الصفحة 2090 من 2567

بمد والجملة في موضع متعلق {ألم تروَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَىِّ الَّذِى لاَ يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا * الَّذِى خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالأٌّرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا * وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُواْ لِلرَّحْمَنِ قَالُواْ وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا} لأن {تر} معلقة والجملة الاستفهامية التي هي معلق عنها فعل القلب ليس باقي على حقيقة الاستفهام.

{مَآءً طَهُورًا}

والطهور فعول إما للمبالغة كنؤوم فهو معدول عن طاهر، وإما أن يكون اسمًا لما يتطهر به كالسحور والفطور، وإما مصدر لتطهر جاء على غير المصدر حكاه سيبويه. والظاهر في قوله {ماء طهورًا} أن يكون للمبالغة في طهارته وجهة المبالغة كونه لم يشبه شيء بخلاف ما نبع من الأرض ونحوه فإنه تشوبه أجزاء أرضية من مقره أو ممره أو مما يطرح فيه، ويجوز أن يوصف بالاسم وبالمصدر.

وإلاّ ففعول لا يكون بمعنى مفعل، ومن استعمال طهور للمبالغة قوله تعالى {وسقاهم ربهم شرابًا طهورًا} . وقال الشاعر:

إلى رحج الأكفال غيد من الظباعذاب الثنايا ريقهنّ طهور وقرأ عيسى وأبو جعفر {ميِّتًا} بالتشديد ووصف بلده بصفة المذكر لأن البلدة تكون في معنى البلد في قوله {فسقناه إلى بلد ميت} ورجح الجمهور التخفيف لأنه يماثل فعلًا من المصادر، فكما وصف المذكر والمؤنث بالمصدر فكذلك بما أشبهه بخلاف المشدد فإنه يماثل فاعلًا من حيث قبوله للثاء إلاّ فيما خص المؤنث نحو طامث.

{وأناسي} جمع إنسان في مذهب سيبويه. وجمع أنسي في مذهب الفراء والمبرد والزجاج، والقياس أناسيه كما قالوا في مهلبي مهالبة. وحكي أناسين في جمع إنسان كسرحان وسراحين.

والضمير في {صرفناه} عائد على الماء المنزل من السماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت