لله ما صنعت بناتلك المعاجر والمحاجر وقال الزمخشري: وقوله: {من سبأ بنبأ} ، من جنس الكلام الذي سماه المحدثون البديع، وهو من محاسن الكلام الذي يتعلق باللفظ، بشرط أن يجيء مطبوعًا، أو بصيغة عالم بجوهر الكلام، يحفظ معه صحة المعنى وسداده. ولقد جاء ههنا زائدًا على الصحة، فحسن وبدع لفظًا ومعنى. ألا ترى لو وضع مكان بنبأ بخبر لكان المعنى صحيحًا؟ وهو كما جاء أصح، لما في النبأ من الزيادة التي يطابقها وصف الحال. انتهى. والزيادة التي أشار إليها هي أن النبأ لا يكون إلا الخبر الذي له شأن، ولفظ الخبر مطلق، ينطلق على ماله شأن وما ليس له شأن.
{يَهْتَدُونَ * أَلاَّ يَسْجُدُواْ للَّهِ الَّذِى يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِى السَّمَوَتِ وَالأٌّرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ}