فهرس الكتاب

الصفحة 2172 من 2567

وقرأ ابن الزبير، وفضيل بن زرقان: أفكًا، بفتح الهمزة وكسر الفاء، وهو مصدر مثل الكذب.

وقال الزمخشري: إفكًا فيه وجهان: أحدهما: أن تكون مصدرًا نحو: كذب ولعب، والإفك مخفف منه، كالكذب واللعب من أصلهما، وأن تكون صفة على فعل، أي خلقًا إفكًا، ذا إفك وباطل.

{لا يملكون لكم رزقًا} على جهة الاحتجاج بأمر يفهمه عامّتهم وخاصتهم، فقرر أن الأصنام لا ترزق، والرزق يحتمل أن يريد به المصدر: لا يملكون أن يرزقوكم شيئًا من الرزق، واحتمل أن يكون اسم المرزوق، أي لا يملكون لكم إيتاء رزق ولا تحصيله.

فليس {ثم يعيده} معطوفًا على يبدىء، ولا {ثم ينشىء} ، داخلًا تحت كيفية النظر في البدء، بل هما جملتان مستأنفتان، إخبارًا من الله تعالى بالإعادة بعد الموت. وقدم ما قبل هاتين الجملتين على سبيل الدلالة على إمكان ذلك، فإذا أمكن ذلك وأخبر الصادق بوقوعه، صار واجبًا مقطوعًا بعلمه، ولا شك فيه.

والآخرة صفة للنشأة.

{وما أنتم بمعجزين} : أي فائتين ما أراد الله لكم. {في الأرض ولا في السماء} ، إن حمل السماء على العلو فجائز، أي في البروج والقلاع الذاهبة في العلو، ويكون تخصيصًا بعد تعميم، أو على المظلة، فيحتاج إلى تقرير، أي لو صرتم فيها، ونظيره قول الأعشى:

ولو كنت في جب ثمانين قامةورقيت أسباب السماء بسلم

ليعتورنك القول حتى تهزهوتعلم أني فيك لست بمجرم

وقوله تعالى: {إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض} ، على تقدير الحكم لو كنتم فيها، {والأرض فانفذوا} . وقال ابن زيد، والفراء: التقدير: ولا من في السماء، أي يعجز إن عصى. وقال الفراء: وهذا من غوامض العربية، وأنشد قول حسان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت