فهرس الكتاب

الصفحة 2255 من 2567

قرأ أبو جعفر أيضًا، والحسن أيضًا، وقتادة، وعيس الهمداني، والأعمش: أين بهمزة مفتوحة وياء ساكنة، وفتح النون ظرف مكان. وروي هذا عن عيسى الثقفي أيضًا. فالقراءة الأولى على معنى: إن ذكرتم تتطيرون، بجعل المحذوف مصب الاستفهام، على مذهب سيبويه، بجعله للشرط، على مذهب يونس؛ فإن قدرته مضارعًا كان مجزومًا. والقراءة الثانية على معنى: ألان ذكرتم تطيرتم، فإن مفعول من أجله، وكذلك الهمزة الواحدة المفتوحة والتي بمدة قبل الهمزة المفتوحة؛ وقراءة الهمزة المكسورة وحدها، فحرف شرط بمعنى الإخبار، أي إن ذكرتم تطيرتم. والقراءة الثانية الأخيرة أين فيها ظرف أداة الشرط، حذف جزاؤه للدلالة عليه وتقديره: أين ذكرتم صحبكم طائركم، ويدل عليه قوله: {طائركم معكم} . ومن جوز تقديم الجزاء على الشرط، وهم الكوفيون وأبو زيد والمبرد، يجوز أن يكون الجواب {طائركم معكم} ، وكان أصله: أين ذكرتم فطائركم معكم، فلما قدم حذفت الفاء.

وقد أجاز بعض النحويين في {مَن} أن تكون بدلًا من {المرسلين} ، ظهر فيه العامل كما ظهر إذا كان حرف جر، كقوله تعالى: {لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم} . والجمهور: لا يعربون ما صرح فيه بالعامل الرافع والناصب، بدلًا، بل يجعلون ذلك مخصوصًا بحرف الجر. وإذا كان الرافع والناصب، ذلك بالتتبيع لا بالبدل.

وفي النسخة التي طالعنا من تفسير ابن عطية ما نصه. وقرأ الجمهور: فاسمعون بفتح النون. قال أبو حاتم: هذا خطأ لا يجوز لأنه أمر، فإما حذف النون، وإما كسرها على جهة البناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت