فهرس الكتاب

الصفحة 2261 من 2567

{أحييناها} : استئناف بيان لكون الأرض الميتة آية، وكذلك نسلخ. وقيل: أحييناها في موضع الحال، والعامل فيها آية بما فيها من معنى الإعلام، ويكون آية خبرًا مقدمًا، والأرض الميتة مبتدأ؛ فالنية بآية التأخير، والتقدير: والأرض الميتة آية لهم محياة كقولك: قائم زيد مسرعًا، أي زيد قائم مسرعًا، ولهم متعلق بآية، لا صفة. وقال الزمخشري: ويجوز أن يوصف الأرض والليل بالفعل، لأنه أريد بهما الجنسان مطلقين لا أرض، وليل بإحيائهما، فعوملا معاملة النكرات في وصفها بالأفعال ونحوه:

ولقد أمر على اللئيم يسبني

انتهى.

وهذا هدم لما استقر عند أئمة النحو من أن النكرة لا تنعت إلا بالنكرة، والمعرفة لا تنعت إلا بالمعرفة، ولا دليل لمن ذهب إلى ذلك. وأما يسبني فحال، أي سابًا لي، وقد تبع الزمخشري ابن مالك على ذلك في التسهيل من تأليفه.

قرأ عبد الله، وابن عباس، وعكرمة، وعطاء بن رباح، وزين العابدين، والباقر، وابنه الصادق، وابن أبي عبدة: لا مستقر لها، نفيًا مبنيًا على الفتح، فيقتضي انتفاء كل مستقر وذلك في الدنيا، أي هي تجري دائمًا فيها، لا تستقر؛ إلا ابن أبي عبلة، فإنه قرأ برفع مستقر وتوينه على إعمالها إعمال ليس، نحو قول الشاعر:

تعز فلا شيء على الأرض باقيًاولا وزر مما قضى الله واقيًا

قرأ الحرميان، وأبو عمرو، وأبو جعفر، وابن محيصن، والحسن: بخلاف عنه. {والقمر} : بالرفع على الابتداء؛ وباقي السبعة: بالنصب على الاشتغال. و {قدرناه} على حذف مضاف، أي قدرنا سيره، و {منازل} : طرف، أي منازله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت