فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 2567

{أَوْ يُحَآجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ} يكون: أو يحاجوكم، معطوفًا على: يؤتى، وأو: للتنويع، وأجازوا أن يكون: هدى الله، بدلًا من: الهدى. لا خبرًا لأن. والخبر قوله: {أن تؤتى أح مثل ما أوتيتم} أي أن هدى الله إيتاء أحد مثل ما أوتيتم من العلم، ويكون: أو يحاجوكم، منصوبًا بإضمار: أن، بعد أو بمعنى: حتى، أي: حتى يحاجوكم عند ربكم فيغلبوكم ويدحضوا حجتكم عند الله، لأنكم تعلمون صحة دين الإسلام، وأنه يلزمكم اتباع هذا النبي، ولا يكون: أو يحاجوكم، معطوفًا على: يؤتى، وداخلًا في خبر إن، و: أحد، في هذين القولين ليس الذي يأتي في العموم مختصًا به، لأن ذلك شرطه أن يكون في نفي، أو في خبر نفي، بل: أحد، هنا بمعنى: واحد، وهو مفرد، إذ عنى به الرسول صلى الله عليه وسلّم وإنما جمع الضمير في: يحاجوكم، لأنه عائد على الرسول وأتباعه، لأن الرسالة تدل على الأتباع. وقال بعض النحويين: إن، هنا للنفي بمعنى: لا، التقدير: لا يؤتى أحد مثل ما أوتيتم، ونقل ذلك أيضًا عن الفراء، وتكون: أو، بمعنى إلاَّ، والمعنى إذ ذاك: لا يؤتى أحد مثل ما أوتيتم إلاَّ أن يحاجوكم، فإن إيتاءه ما أوتيتم مقرون بمغالبتكم ومحاجتكم عند ربكم، لأن من آتاه الله الوحي لا بد أن يحاجهم عند ربهم في كونهم لا يتبعونه، فقوله: أو يحاجوكم، حال من جهة المعنى لازمة، إذ لا يوحي الله إلى رسول إلاَّ وهو محاج مخالفيه. وفي هذا القول يكون، أحد، هو الذي للعموم. لتقدّم النفي عليه، وجمع الضمير في: يحاجوكم، حملًا على معنى: أحد، كقوله تعالى {فما منكم من أحد عنه حاجزين} جمع حاجزين حملًا على معنى: أحد، لا على لفظه، إذ لو حمل على لفظه لأفرد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت