فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 2567

وهذا الذي ذكره: من أن أصبح للاستمرار، وعلله بما ذكره لا أعلم أحدًا من النحويين ذهب إليه، إنما ذكروا أنها تستعمل على الوجهين اللذين ذكرتهما. وجوز الحوفي في «إذ» أن ينتصب باذكروا، وجوز غيره أن ينتصب بنعمة. أي إنعام الله، وبالعامل في عليكم. إذ جوزوا أن يكون حالًا من نعمة، وجوزا أيضًا تعلق عليكم بنعمة، وجوزوا في أصبحتم أن تكون ناقصة والخبر بنعمته والباء ظرفية وإخوانًا حال يعمل فيها أصبح، أو ما تعلق به الجاروالمجرور. وأن يكون إخوانًا خبر أصبح والجار حال يعمل فيه أصبح، أو حال من إخوانًا لأنه صفة له تقدمت عليه، أو العامل فيه ما فيه من معنى تآخيتم بنعمته. وأن يكون أصبحتم تامة، وبنعمته متعلق به، أو في موضع الحال من فاعل أصبحتم أو من إخوانًا، وإخوانًا حال. والذي يظهر أن أصبح ناقصة وإخوانًا خبر، وبنعمته متعلق بأصبحتم، والباء للسبب لا ظرفية.

وقال بعض الناس: الأخ في الدين يجمع إخوانًا، ومن النسب إخوة، هكذا كثر استعمالهم. وفي كتاب الله تعالى: {إنما المؤمنون أخوة} والصحيح أنهما يقالان من النسب. وفي الدين: وجمع أخ على أخوة لا يراه سيبويه، بل أخوة عنده اسم جمع، لأن فعلًا لا يجمع على فعله. وابن السراج يرى فعلة إذا فهم منه الجمع اسم جمع، لأن فعلة لم يطرد جمعًا لشيء. والضمير في منها عائد على النار، وهو أقرب مذكور، أو على الحفرة. وحكى الطبري أن بعض الناس قال: يعود على الشفا، وأنت من حيث كان الشفا مضافًا إلى مؤنث. كما قال جرير:

أرى مر السنين أخذن مني

كما أخذ السرار من الهلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت