فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 2567

{أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ} عام في الأمكنة. وهي شرط، وما مزيدة بعدها، وثقفوا في موضع جزم، وجواب الشرط محذوف يدل عليه ما قبله، ومن أجاز تقديم جواب الشرط قال: ضربت هو الجواب، ويلزم على هذا أن يكون ضرب الذلة مستقبلًا. وعلى الوجه الأول هو ماض يدل على المستقبل، أي ضربت عليهم الذلة، وحيثما ظفر بهم ووجدوا تضرب عليهم، ودل ذكر الماضي على المستقبل، كما دل في قول الشاعر:

وندمان يزيد الكأس طيبًا

سقيت إذا تغوّرت النجوم التقدير: سقيت، وأسقية إذا تغوّرت النجوم.

{إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ} هذا استثناء ظاهره الانقطاع، وهو قول: الفراء، والزجاج. واختيار ابن عطية، لأن الذلة لا تفارقهم. وقدره الفراء: إلا أن يعتصما بحبل من الله، فحذف ما يتعلق به الجار كما قال: حميد بن نور الهلالي:

رأتني بحبليها فصدت مخافة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت