فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 2567

فلو شئت أن أبكي دمًا لبكيته

وأما إذا لم يدل على حذفه دليل فلا يحذف، نحو قوله تعالى لمن شاء منكم أن يستقيم: {لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر} (المدثر: 37) .

الجملة من قوله: {يكاد البرق يخطف أبصارهم} لا موضع لها من الإعراب إذ هي مستأنفة جواب قائل قال: فكيف حالهم مع ذلك البرق؟ فقيل: {يكاد البرق يخطف أبصارهم} ، ويحتمل أن تكون في موضع جر صفة لذوي المحذوفة التقدير كائد البرق يخطف أبصارهم، والألف واللام في البرق للعهد، إذ جرى ذكره نكرة في قوله: {فيه ظلمات ورعد وبرق} (البقرة: 19) ، فصار نظير: لقيت رجلًا فضربت الرجل، وقوله تعالى: أرسلنا إلى فرعون رسولًا فعصى فرعون الرسول (المزمل: 16) . وقرأ مجاهد، وعلي بن الحسين، ويحيى بن زيد: يخطف بسكون الخاء وكسر الطاء، قال ابن مجاهد: وأظنه غلطًا واستدل على ذلك بأن أحدًا لم يقرأ بالفتح إلا من خطف الخطفة (الصافات: 10) . وقال الزمخشري: الفتح، يعني في المضارع أفصح، انتهى. والكسر في طاء الماضي لغة قريش، وهي أفصح، وبعض العرب يقول: خطف بفتح الطاء، يخطف بالكسر. قال ابن عطية، ونسب المهدوي هذه القراءة إلى الحسن وأبي رجاء، وذلك وهم. وقرأ علي، وابن مسعود: يختطف. وقرأ أبي: يتخطف. وقرأ الحسن أيضًا: يخطف، بفتح الياء والخاء والطاء المشددة. وقرأ الحسن أيضًا، والجحدري، وابن أبي إسحاق: يخطف، بفتح الياء، والخاء وتشديد الطاء المكسورة، وأصله يختطف. وقرأ الحسن أيضًا، وأبو رجاء، وعاصم الجحدري، وقتادة: يخطف، بفتح الياء وكسر الخاء والطاء المشددة. وقرأ أيضًا الحسن، والأعمش: يخطف، بكسر الثلاثة وتشديد الطاء. وقرأ زيد بن علي: يخطف، بضم الياء وفتح الخاء وكسر الطاء المشددة من خطف، وهو تكثير مبالغة لا تعدية. وقرأ بعض أهل المدينة: يخطف، بفتح الياء وسكون الخاء وتشديد الطاء المكسورة، والتحقيق أنه اختلاس لفتحة الخاء لا إسكان، لأنه يؤدّي إلى التقاء الساكنين على غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت