فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 2567

ومعنى نصيبًا مفروضًا: أي حظًا مقطوعًا به لا بد لهم من أن يحوزوه. وقال الزجاج ومكي: نصيبًا منصوب على الحال، المعنى: لهؤلاء أنصباء على ما ذكرنا هنا في حال الفرض. وقال الفراء: نصب لأنه أخرجه مخرج المصدر، ولذلك وحده كقولك له: عليّ كذا حقًا لازمًا، ونحوه: {فريضة من ا.} ولو كان اسمًا صحيحًا لم ينصب، لا تقول: لك عليّ حق درهمًا انتهى. وقال الزمخشري قريبًا من هذا القول قال: ويجوز أن ينتصب انتصاب المصدر المؤكد لقوله: فريضة من الله، كأنه قسمة مفروضة. وقال ابن عطية نحوًا من كلام الزجاج قال: إنما هو اسم نصب كما ينصب المصدر في موضع الحال تقديره: فرضًا. ولذلك جاز نصبه كما تقول له: عليّ كذا وكذا حقًا واجبًا، ولولا معنى المصدر الذي فيه ما جاز في اسم الذي ليس بمصدر هذا النصب، ولكنّ حقه الرفع انتهى كلامه. وهو مركب من كلام الزجاج والفراء، وهما متباينان لأن الانتصاب على الحال مباين للانتصاب على المصدر المؤكد مخالف له. وقال الزمخشري: ونصيبًا مفروضًا نصب على الاختصاص بمعنى أعني: نصيبًا مفروضًا مقطوعًا واجبًا انتهى. فإن عني بالاختصاص ما اصطلح عليه النحويون فهو مردود بكونه نكرة، والمنصوب على الاختصاص نصوا على أنه لا يكون نكرة. وقيل: انتصب نصب المصدر الصريح، لأنه مصدر أي نصيبه نصيبًا. وقيل: حال من النكرة، لأنها قد وصفت. وقيل: بفعل محذوف تقديره: جعلته أو، أوجبت لهم نصيبًا. وقيل: حال من الفاعل في قلّ أو كثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت