فهرس الكتاب
وتضمنت هذه الجملة أنواعًا من الفصاحة والبديع: دخول حرف الشرط على ما ليس بشرط في الحقيقة في قوله: إن كنتم تؤمنون. والإشارة في ذلك: خير أولئك الذين يعلم الله، فأولئك منع الذين، وحسن أولئك رفيقًا، ذلك الفضل من الله. والاستفهام المراد به التعجب في: ألم تر إلى الذين يزعمون. والتجنيس المغاير في: أن يضلهم ضلالًا، وفي: أصابتهم مصيبة، وفي: وقل لهم في أنفهم قولًا، وفي: يصدّون عنك صدودًا، وفي: ويسلموا تسليمًا، وفي: فإنْ أصابتكم مصيبة، وفي: فأفوز فوزًا عظيمًا. والاستعارة في: فإن تنازعتم، أصل المنازعة الجذب باليد، ثم استعير للتنازع في الكلام. وفي: ضلالًا بعيدًا استعار البعد المختص بالأزمنة والأمكنة للمعاني المختصة بالقلوب لدوام القلوب عليها، وفي: فيما شجر بينهم استعار ما اشتبك وتضايق من الشجر للمنازعة التي يدخل بها بعض الكلام في بعض استعارة المحسوس للمعقول وفي: أنفسهم حرجًا أطلق اسم الحرج الذي هو من وصف الشجر إذا تضايق على الأمر الذي يشق على النفس للمناسبة التي بينهما وهو من الضيق والتتميم، وهو أن يتبع الكلام كلمة تزيد المعنى تمكنًا وبيانًا للمعنى المراد وهو في قوله بليغًا أي: يبلغ إلى قلوبهم ألمه أو بالغًا في زجرهم. وزيادة الحرف لزيادة المعنى في: من رسول أتت للاستغراق إذ لو لم تدخل لا وهم الواحد. والتكرار في: استغفر واستغفروا أنفسهم، وفي أنفسهم واسم الله في مواضع. والالتفات في: واستغفر لهم الرسول. والتوكيد بالمصدر في: ويسلموا تسليمًا. والتقسيم البليغ في قوله: من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. وإسناد الفعل إلى ما لا يصح وقوعه منه حقيقة في: أصابتكم مصيبة، وأصابكم فضل. وجعل الشيء من الشيء وليس منه لمناسبة في قوله: وإن منكم لمن ليبطئن. والاعتراض على قول الجمهور في قوله: كان لم يكن بينكم وبينه مودّة. والحذف في مواضع.