فهرس الكتاب

الصفحة 963 من 2567

وقرأ النحويان وابن كثير، وحمزة، وحفص، ونافع: شنآن بفتح النون. وقرأ ابن عامر وأبو بكر بسكونها، ورويت عن نافع. والأظهر في الفتح أن يكون مصدرًا، وقد كثر مجيء المصدر على فعلان، وجوزوا أن يكون وصفًا وفعلان في الأوصاف موجود نحو قولهم: حمار قطوان أي: عسير السير، وتيس عدوان كثير العدو، وليس في الكثرة كالمصدر. قالوا: فعلى هذا يكون المعنى لا يجرمنكم بغض قوم. ويعنون ببغيض مبغض اسم فاعل، لأنه من شنيء بمعنى البغض. وهو متعد وليس مضافًا للمفعول ولا لفاعل بخلافه إذا كان مصدرًا، فإنه يحتمل أن يكون مضافًا للمفعول وهو الأظهر. ويحتمل أن يكون مضافًا إلى الفاعل أي: بغض قوم إياكم، والأظهر في السكون أن يكون وصفًا، فقد حكى رجل شنآن وامرأة شنآنة، وقياس هذا أنه من فعل متعد. وحكى أيضًا شنآن وشنأى مثل عطشان وعطشى، وقياسه أنه من فعلا لازم. وقد يشتق من لفظ واحد المتعدي واللازم نحو: فغر فاه، وغرَّفوه بمعنى فتح وانفتح. وجوز أن يكون مصدرًا وقد حكى في مصادر شنيء، ومجيء المصدر على فعلان بفتح الفاء وسكون العين قليل، قالوا: لويته دينه ليانًا. وقال الأحوص:

وما الحب إلا ما تحب وتشتهي

وإن لام فيه ذو الشنان وفندا

أصله الشنآن، فحذف الهمزة ونقل حركتها إلى الساكن قبلها. والوصف في فعلان أكثر من المصدر نحو رحمان. وقرأ أبو عمرو، وابن كثير: إنْ صدوكم بكسر الهمزة على أنها شرطية، ويؤيد قراءة ابن مسعود: إنْ صدوكم.

{إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ} استثناء متصل من ما أكل السبع وقيل هو منقطع والأظهر الأول.

{وَأَنْ تَسْتَقْسِمُواْ بِالأٌّزْلاَمِ} معطوف على ما قبله داخل في التحريم.

وما الحب إلا ما تحب وتشتهي

وإن لام فيه ذو الشنان وفندا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت