فهرس الكتاب

الصفحة 1009 من 1066

مُحِيطٌ بِهِ أَوْ قَدْ أَحَاطَ بِهِ، وَهَذَا الَّذِي هُوَ خَارِجٌ أَمَلُهُ. وَهَذِهِ الْخُطَطُ الصِّغَارُ الْأَعْرَاضُ. فَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا نَهَشَهُ هَذَا. وَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا نَهَشَهُ هَذَا» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيِّ وَابْنُ مَاجَهْ.

وَهَذِهِ صُورَةُ مَا خَطَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «الدُّنْيَا دَارُ مَنْ لَا دَارَ لَهُ» وَتَقَدَّمَ. وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ» رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ مَلْعُونٌ مَا فِيهَا إلَّا مَا كَانَ مِنْهَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ وَالضِّيَاءِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ جَابِرٍ.

وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَالضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَوْ كَانَتْ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ» قَالَ التِّرْمِذِيُّ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَخْبَارِ وَالْآثَارِ.

قَالَ الْحَافِظ ابْنُ الْجَوْزِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَاعْلَمْ أَنَّ خَلْقًا كَثِيرًا سَمِعُوا ذَمَّ الدُّنْيَا وَلَمْ يَفْهَمُوا الْمَذْمُومَ، وَظَنُّوا أَنَّ الْإِشَارَةَ إلَى هَذِهِ الْمَوْجُودَاتِ الَّتِي خُلِقَتْ لِلْمَنَافِعِ مِنْ الْمَطَاعِمِ وَالْمَشَارِبِ فَأَعْرَضُوا عَمَّا يُصْلِحهُمْ مِنْهَا فَتَجَفَّفُوا فَهَلَكُوا. وَلَقَدْ وَضَعَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِي الطِّبَاعِ تَوَقَانَ النَّفْسِ إلَى مَا يُصْلِحُهَا، فَكُلَّمَا تَاقَتْ مَنَعُوهَا ظَنًّا مِنْهُمْ أَنَّ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ، وَجَهْلًا بِحُقُوقِ النَّفْسِ، وَعَلَى هَذَا أَكْثَرُ الْمُتَزَهِّدِينَ. كَذَا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. ثُمَّ قَالَ: وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَرْضَ خُلِقَتْ مَسْكَنًا وَمَا عَلَيْهَا مَلْبَسٌ وَمَطْعَمٌ وَمَشْرَبٌ وَمُنْكَحٌ.

وَقَدْ جُعِلَتْ الْمَعَادِنُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت