فهرس الكتاب

الصفحة 764 من 1066

فَإِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلْيَنْظُرْ فِي نَعْلَيْهِ فَإِنْ كَانَ فِيهِمَا أَذًى فَلْيَدْلُكْهُمَا بِالتُّرَابِ فَإِنَّ التُّرَابَ لَهُمَا طَهُورٌ» فَصَلَاةُ الرَّجُلِ لِلْفَرْضِ وَالتَّطَوُّعِ وَالْجِنَازَةِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ فِي نَعْلَيْهِ مِنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

وَسَوَاءٌ كَانَ يَمْشِي بِهِمَا فِي طُرُقَاتِ الْمَدِينَةِ الَّتِي فِي الْأَسْوَاقِ أَوْ غَيْرِهِمَا فَإِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابَهُ كَانُوا يَمْشُونَ فِي طُرُقَاتِ الْمَدِينَةِ وَغَيْرِهَا بِنِعَالِهِمْ وَيُصَلُّونَ فِيهَا.

وَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالصَّلَاةِ فِيهِمَا، بَلْ كَانُوا يَخْرُجُونَ بِهَا إلَى الْحُشُوشِ حَيْثُ يَتَغَوَّطُونَ وَيَطَئُونَ الْأَرْضَ بِمَا عَلَيْهَا، وَقَدْ بَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ إذَا رَأَى أَحَدُهُمْ فِي نَعْلَيْهِ أَذًى فَلْيَدْلُكْهُمَا بِالتُّرَابِ فَإِنَّ التُّرَابَ طَهُورُ النَّعْلَيْنِ.

وَهَذَا عَلَى رَأْيِهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَهُوَ اخْتِيَارُهُ قَالَ: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ قَوْلِ أَهْلِ السُّنَّةِ نَصًّا وَقِيَاسًا.

وَأَطَالَ فِي اسْتِدْلَالٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَالَ النَّاظِمُ: وَالْأَوْلَى الصَّلَاةُ حَافِيًا.

قَالَ فِي الْآدَابِ الْكُبْرَى عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - مَرْفُوعًا «إذَا خَلَعَ نَعْلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ خَلَّصَهُ اللَّهُ - تَعَالَى - مِنْ ذُنُوبِهِ حَتَّى يَلْقَاهُ كَهَيْئَةِ يَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» رَوَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْخَلَّالُ.

قَالَ الْقَاضِي: هَذَا يَدُلُّ عَلَى فَضْلِ خَلْعِ النَّعْلِ فِي الصَّلَاةِ.

وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَالَ ذَلِكَ فِي خَلْعِ نَعْلٍ كَانَ فِيهَا أَذًى.

قَالَ فِي الْفُرُوعِ: ذَكَرَ الْقَاضِي الِاسْتِحْبَابَ وَعَدَمَهُ لِلْخَبَرَيْنِ.

وَقَدْ رَوَى الْخَلَّالُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ خُذُوا زِينَةَ الصَّلَاةِ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا زِينَةُ الصَّلَاةِ؟ قَالَ: الْبِسُوا نِعَالَكُمْ وَصَلُّوا فِيهَا» .

قَالَ فِي الْآدَابِ الْكُبْرَى وَالْيُونِينِيُّ فِي مُخْتَصَرِهَا بَعْدَ إيرَادِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ تُسْتَحَبُّ الصَّلَاةُ فِي النِّعَالِ.

قَالَا: وَذَكَرَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَنَّ الصَّلَاةَ فِي النَّعْلِ وَنَحْوِهِ مُسْتَحَبَّةٌ قَالَ: وَإِذَا شَكَّ فِي نَجَاسَةِ الْخُفِّ لَمْ تُكْرَهْ الصَّلَاةُ فِيهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَطْلَبُ: مَا يُسَنُّ لِدَاخِلِ الْمَسْجِدِ]

مَطْلَبٌ: يُسَنُّ لِدَاخِلِ الْمَسْجِدِ أَنْ يَتَعَاهَدَ نَعْلَهُ وَأَنْ يَبْدَأَ بِخَلْعِ الْيُسْرَى وَيُقَدِّمَ الْيُمْنَى فِي الدُّخُولِ وَيَقُولَ مَا وَرَدَ.

(وَافْتَقَدَهَا) أَيْ يُسَنُّ افْتِقَادُ النِّعَالِ (عِنْدَ) إرَادَةِ دُخُولِ (أَبْوَابِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت