الصفحة 48 من 158

3ـ12ـ1427هـ

مستحبات الإحرام ومحظوراته

الشيخ/ عبد الكريم الخضير

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

منسك شيخ الإسلام في طبعته الأولى طُبع معه منسك للأمير الصنعاني -رحم الله الجميع-، ومعهما قصيدة ذكرى الحج وبركاته للأمير الصنعاني المذكور، هكذا طُبع، طبع مرارًا المجموع في هذه الثلاثة الأول معروف أنه لشيخ الإسلام، والثاني للأمير الصنعاني، والثالث قصيدة ذكرى الحج منسوبة للصنعاني أيضًا، وتواطأ الطباعون على هذا، وسجلت في أكثر من شريط على أنها للأمير الصنعاني.

لكن هذه القصيدة في شفاء الغرام في أخبار البلد الحرام للتقي الفاسي المتوفى سنة (832هـ) ، يعني قبل الصنعاني بكم؟ بثلاثمائة وخمسين سنة، هذه القصيدة نسبها التقي الفاسي في شفاء الغرام في (2/ 285 - 290) لأبي بكر محمد بن محمد بن مرشد البغدادي، نعم في شفاء الغرام لم يبدأ من أولها، ترك الثلاثة الأبيات الأولى، وبدأ من البيت الرابع أو الخامس وساق منها ما يقرب أو ما يزيد على مائتي بيت، فالمقصود أنها ليست للصنعاني، وإن توطأ الطباعون على هذا، وكذلك من سجلها أو تداولها من أهل العلم اتباعًا لهذه الطبعة القديمة، ولعلها وجدت بخط الصنعاني فنسبت إليه، كثيرًا ما يوجد شيء بخط فلان، ولا يذكر اسم القائل فينسب إلى الناسخ.

ومن ذلكم حاشية الشيخ سليمان بن عبد الله على المقنع سليمان بن عبد الله بن الإمام المجدد، قال الذي طبعها: وجدت بخط الشيخ سليمان، ولعلها من تأليفه، لا يبعد أن تكون من تأليفه؛ لكن إذا وجدنا خلاف ذلك جزمنا بأنها ليست له، إنما مجرد ناسخ، كما في هذه القصيدة، هذا مجرد تنبيه، والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت