فهرس الكتاب
الصفحة 35 من 149
ظل أكثر السير في العالم الإسلامي مجموعة من الأخبار المأثورة أو المشاهدات، ليس فيها وحدة البناء ولا الإحساس بالتطور الزمني، ولا تتبع مراحل النمو والتغير في الشخصية المترجمة، وبالاختصار ظلت السير دون شكل تام، ودون محتوى وافٍ كامل، حتى العصر الحديث، حيث واجهت بعض التغير في القاعدة والطريقة، وكان ذلك بتأثير من الثقافة الغربية.
وفي الغرب نفسه لم تكن السير، أحسن حالًا منها في العالم الإسلامي، بل لعل كثيرًا من كتاب السير التاريخية عندنا كانوا أسبق إحساسًا بمعنى الاعتدال في الحكم والتقدير، واضعين إلى جانب الخطأ حين يتحدثون أو يترجمون
حجم الخط: