الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى- في الأحاديث النبوية التي أوردها المؤلف في إثبات الصفات مما أثبته النبي -عليه الصلاة والسلام- لربه -عز وجل- على ما يليق بجلاله وعظمته، منها قوله -عليه الصلاة والسلام-: (( لا تزال جهنم ) )وجهنم اسم من أسماء النار - نسأل الله السلامة والعافية - (( يلقى فيها ) )من أهلها المستحقين لها، ومعلومٌ أن وقودها الناس والحجارة، النار وقودها الناس والحجارة - نسأل الله السلامة والعافية - وقد ضمن الله -جل وعلا- لها أن تمتلئ، فلا تزال يلقى فيها ويدعّون فيها دعًّا يدفعون دفعًا شديدًا، ويلقون فيها وهي تقول: {هَلْ مِن مَّزِيدٍ} [ (30) سورة ق] والخلاف في هذا التعبير أو الأسلوب، هل هي تطلب المزيد أو تنفي أن يكون فيها محل المزيد؟ وكل هذا جاء عن أهل العلم من المتقدمين والمتأخرين، حينما تقول: {هَلْ مِن مَّزِيدٍ} كما جاء في سورة ق، هل معنى هذا أنها تطلب الزيادة؟ {هَلْ مِن مَّزِيدٍ} فيكون هذا من باب الطلب، أو يكون من باب نفي قبول الزيادة؟ وأنها قد امتلأت، وقد جاء التفسير بهذا وهذا، ولكن المرجح أن هذا طلب، بدليل باقي الحديث: (( حتى يضع فيها رب العزة رجله ) )وفي رواية: (( عليها قدمه ) ).
في فتح الباري يقول: ابن حجر -رحمه الله تعالى-:
باب قوله: وتقول: {هَلْ مِن مَّزِيدٍ} .