الصفحة 60 من 153

شرح العقيدة الواسطية

الشيخ/ عبد الكريم الخضير

يسأل يقول: ما الفرق بين قول المعتزلة في القرآن والماتريدية؟

ذكرنا في الدرس الماضي أن المعتزلة يقولون: إن الله -جل وعلا- خلق كلامه منفصلًا عنه، فحينما كلم موسى، التي تكلمت الشجرة، خلق الكلام فيها، خلق الكلام في الشجرة وهي التي تكلمت، وهي التي قالت: {إِنِّي أَنَا رَبُّكَ} [ (12) سورة طه] ولذا يردُّ عليهم أهل الحق بأنه لا فرق بين هذا، وبين قول فرعون: {أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى} [ (24) سورة النازعات] يعني مخلوق صادر من مخلوق، إذًا لا فرق، هذا قول المعتزلة: خلقه الله -جل وعلا- منفصلًا عنه -تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا-.

وأما قول أبي منصور الماتريدي: أن كلامه يتضمن معنىً قائمًا بذاته، هو ما خلقه في غيره، يتضمن معنىً قائمًا بذاته، يعني غير منفصل عنه، هو ما خلقه في غيره، إذن ماذا يكون الفرق بينهما؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت