الصفحة 94 من 153

{وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ} [ (143) سورة الأعراف] {وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ} هذه لا تحتمل ما احتملته الأولى من التحريف على حد زعم من حرفها، وإلا فالقراءة الثابتة السبعية الواجب اعتبارها بهذا اللفظ: {وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} .

{وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ} الميقات مدته أربعون يومًا، {وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ} الشاهد هنا حيث أثبت الكلام لنفسه -جل وعلا- أثبت الكلام لنفسه -جل وعلا-.

{وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا} [ (52) سورة مريم] ناديناه بصوتٍ مرتفع ثم لما قرب ناجاه الله -جل وعلا-؛ لأن النداء هذه طبيعته أن الصوت المرتفع، بخلاف المناجاة التي هي الصوت المنخفض. {وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [ (10) سورة الشعراء] {وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى} {وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ} .

طالب:. . . . . . . . .؟

الأيمن في سورة طه، والأيمن للجانب، الأيمن أو الوصف هنا, الوصف هنا ليس للطور، ليكون مجرورًا على كل حال، هنا من جانب الأيمنِ، وهناك جانبَ الطورِ الأيمنَ، فتابع لجانب، {وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا} [ (52) سورة مريم] .

{وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى} [ (10) سورة الشعراء] وهذا النداء بكلام مسموع، بحرفٍ وصوت، سمعه موسى وامتثل -عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام- {أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [ (10) سورة الشعراء] ؛ لأنه لو لم يكن بصوت ولا بحرف لما تم امتثاله، ولما ذهب إلى فرعون ودعاه إلى الدين القويم.

{وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا} [ (22) سورة الأعراف] الله -جل وعلا- نادى آدم وحواء قائلًا لهما: {أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ} [ (22) سورة الأعراف] عن هذه الشجرة التي أكلتم منها، فتقدم التحذير والنهي عن الأكل قبله، وهذا يدل على أنه كلمهما ونادهما بحرفٍ وصوتٍ سمعاه، لكن حصلت المخالفة؛ لأن الشيطان وسوس لهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت