فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 1236

سماعه من واثلة وقال ما صح عندنا أنه لقي إلا أنس بن مالك فقط وكذلك أنكر أبو حاتم الرازي رؤيته لأبي امامة والله أعلم

وحاصل كلام الحاكم وابن عبد البر نقلا عن أئمة الحديث اختصاص المرسل بما رواه التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم لكنه في التابعي الكبير متفق عليه وفي التابعي الصغير مختلف فيه هل هو مرسل أم لا وقد وافق الحاكم وابن عبد البر عليه جماعة من الأئمة منهم الأستاذ أبو بكر بن فورك فقال في كتابه أصول الفقه إذا قال التابعي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كذا وكذا فهو معنى المرسل وكذلك قال الإمام أبو نصر بن الصباغ في كتابه العدة في أصول الفقه المرسل قول التابعي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يذكر من سمعه منه وكذلك قال الإمام أبو المظفر بن السمعاني ونحو منهما عبارة ابن برهان قال وصورة المراسيل أن يقول الراوي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو لم يسمع منه ولا ذكر الراوي المتوسط بينهما وكذلك قال القرافي في شرح التنقيح الإرسال هو إسقاط صحابي من السند

قلت وهذا هو الذي يقتضيه كلام جمهور أئمة الحديث في تعليلهم لا يطلقون المرسل إلا على ما أرسله التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد قال الحاكم بعد كلامه المتقدم وأما مشايخ أهل الكوفة لكل من أرسل الحديث من التابعين واتباع التابعين ومن بعدهم من العلماء فإنه عندهم مرسل محتج به

قلت هذا قول الحنفية بأسرهم لكمن منهم من غلا من المتأخرين فقال يطلق المرسل على قول الرجل من أهل هذه الأعصار قال النبي صلى الله عليه وسلم كذا ومن المحققين منهم من خص ذلك بأهل الأعصار الأول وقد وافقهم جماعة من أئمة أصحابنا على نحو هذه العبارة

قال إمام الحرمين في البرهان من صور المرسل أن يقول الشافعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت