فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 1236

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذه إضافة إلى الرسول مع السكوت عن ذكر الناقل عنه وهذا يجري في الرواة بعضهم عن بعض في الأعصار المتأخرة عن عصر النبي صلى الله عليه وسلم فإذا قال واحد من أهل عصر قال فلان وما لقيه ولا سمى من أخبره عنه فهو ملتحق بما ذكرناه قال ومن الصور أن يقول رجل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو عن فلان الراوي من غير أن يسميه ومنها أن يقول أخبرني موثوق به مرضي عن فلان أو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال ومن صور المراسيل إسناد الأخبار إلى كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما التحق هذا القسم بالمرسلات من جهة الجهل بناقل الكتاب فلو ذكر من يعزي الخبر إلى الكتاب وحامله التحق الحديث بالمسندات هذا كله كلام الإمام رحمه الله

ومقتضاه أن ما سقط من إسناده رجلان فأكثر يسمى مرسلا لأنه مثل ذلك بقول الشافعي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقل ما بين الشافعي وبينه صلى الله عليه وسلم ثلاثة رجال وتبعه صاحبه أبو نصر بن القشيري على نحو هذه العبارة وكذلك قال الإمام الغزالي في المستصفى صورته أن يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يعاصره أو يقول من لم يعاصر أبا هريرة قال أبو هريرة فأطلق ذلك ولم يقيده بقول التابعي وتبعه الشيخ موفق الدين الحنبلي في الروضة على نحو هذا الكلام وكذلك الآمدي في الأحكام وابن الحاجب في مختصريه وغير هذا

فيتحصل من مجموع ذلك في حد المرسل أقوال

أحدها وهو أكثرها اتساعا أن المرسل قول الواحد من أهل هذه الأعصار وما قبلها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يقوله الغلاة من متأخري الحنفية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت