فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 1236

وهو مقتضى كلام إمام الحرمين ومن تبعه لأنه مثل ذلك بالشافعي ولا فرق بين الشافعي ومن بعده ومثله أيضا ما إذا سقط في أثناء السند رجلان فأكثر يطلق عليه المرسل ويجري فيه الخلاف

وثانيهما وهو مقابله في التضييق اختصاص المرسل بما أرسله كبار التابعين الذين أدركوا كثيرا من الصحابة وتقل رواياتهم عن التابعين كسعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن ونحوهما وإن ما أرسله صغار التابعين فليس بمرسل يجري في الخلاف بل هو منقطع

وثالثها إن المرسل ما قال فيه التابعي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سواء كان من كبار التابعين أو من صغارهم وهذا هو المشهور عند كثير من أهل الحديث وهو اختيار الحاكم وغيره

ورابعها إن المرسل ما سقط من سنده رجل واحد سواء كان المرسل له تابعيا او من بعده وهو ظاهر كلام الإمام الشافعي واختيار الخطيب والمزري وقد تقدم ذكره وعليه يدل كلام أبي حاتم الرازي وابنه عبد الرحمن وغيرهما من أئمة الحديث عند كلامهم في المراسيل كما سيأتي إن شاء الله تعالى

ولا شك في صحة إطلاق المرسل على هذا من حيث اللغة كما تقدم فعلى هذا هو والمنقطع سيان لغة واصطلاحا وعند ابن عبد البر أن المنقطع أعم وهو كل ما لم يتصل سنده سواء كان يعزى إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى غيره وأما المرسل فهو أخص منه وهو ما أرسله التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم وأما الحاكم وغيره فالمرسل والمنقطع عندهم يفترقان افتراق الخاصتين فالمرسل مخصوص بالتابعي عن النبي صلىالله عليه وسلم والمنقطع ما كان في إسناده قبل الوصول إلى التابعي راو لم يسمع من الذي فوقه وكذلك إذا أبهم الراوي شيخه فلم يسمعه يأن قال عن رجل ونحو ذلك فإنه منقطع عنه الحاكم على ما صرح به وليس مرسلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت