فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 1236

الشرط وحده كاف في اعتبار المرسل وقبوله كما تقدم في احتجاج الإمام الشافعي بمراسيل سعيد بن المسيب

ثم إن هذا القول من الإمام الشافعي يقتضي أن المرسل عنده ليس مختصا بما روى التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم بحيث يكون قد أسقط منه الصحابي فقط إذ لو كان كذلك لما احتاج إلى هذا الاعتبار في شيوخ المرسل الذين يرسل عنهم بل يطلق المرسل على كل ما سقط منه رجل أو أكثر كما تقدم عن اختيار الخطيب وأنه اصطلاح جمهور الفقهاء وحينئذ فيشكل على ذلك قول الشافعي في آخر كلامه فأما من بعد كبار التابعين فلا أعلم من يقبل مرسله وأراد بذلك رد مراسيل صغار التابعين كالزهري ونحوه فمن بعدهم بطريق الأولى ويمكن الجمع بين الكلامين بأن الإمام الشافعي رحمه الله لم يقل برد مراسيل صغار التابعين مطلقا بالنسبة إليه وإلى غيره بل أشار إلى علمه وما يترتب على سبره أحوالهم ومقتضي ذلك أن من سبر أحوال الرواي وعرف منه أنه لا يرسل إلا عن عدل ثقة يحتج بمرسله لكن الإمام الشافعي لم يعرف هذه الحالة من أحد بعد كبار التابعين وقد أشار إلى ذلك في كلامه على حديث القهقهة فقال في كتاب الرسالة أنا الثقة عن ابن أبي ذئب عن ابن شهاب ان النبي صلى الله عليه وسلم أمر رجلا ضحك في الصلاة أن يعيد الوضوء والصلاة قال وقد أنا الثقة عن معمر عن ابن شهاب عن سليمان بن أرقم عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا

قال الشافعي وابن شهاب عندنا إمام ولكن ابن أرقم واه ويقولون أنا نحابي ولو حابينا أحد لحابينا الزهري وإرسال الزهري عندنا ليس بشيء وذلك أنا نجده يروي عن سليمان بن أرقم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت