فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 1236

وأما تشبيهه بالشهاده فليس كذلك لأن الرواية تفارق الشهادة في أشياء كثيرة ويقبل فيها ما لايقبل في الشهادة فكذلك هنا

الأمر الثالث أنه إذا لم يوجد مرسل مثله ولكن وجد عن بعض الصحابة رضي الله عنهم قول أو عمل يوافق هذا المرسل فإنه يدل على أن له أصلا ولا يطرح وفي كلام الشافعي بعد ذلك ما يقتضي أن الإعتبار بقول الصحابي أضعف من الاعتبار بقول الصحابي أضعف من الاعتبار بوجود مرسل آخر يوافقه يعني فروى الحديث مرسلا غلط حين سمع قول بعض الصحابه يوافقه يعني فروى الحديث مرسلا ولقائل أن يقول هذا الاحتمال مرجوح لأن هذا الراوي الذي أرسل متى كان بحيث يتطرق إليه تهمة مثل هذا الغلط والوهم لم يكن محلا لقبول ما روي من المسند فضلا عن المرسل وإن لم يكن كذلك بل كان من أهل الثقة والضبط فلا أثر حينئذ لهذا الاحتمال والمرسل يقوى بما روي عن بعض الصحابة من موافقته وخصوصا إذا كان ذلك مما يرجع فيه إلى التوقيف فإن الظاهر حينئذ أن ذلك الصحابي لم يقل به إلا وقد سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم أو ممن سمعه منه فيدل على أن للمرسل أصلا فأما إن كان مما يمكن أن يكون الصحابي من قاله عن اجتهاد فليس الظاهر قويا حينئذ

الأمر الرابع أنه إذا وجد كثير من أهل العلم يفتون بمايوافق المرسل دل على أن له أصلا ولا شك أن الاعتبار بمثل هذا أضعف من الاعتبار بقول الصحابة إذ جاز أن يكون من قال بموافقته يقبل المرسل ويحتج به فيرجع الأمر إلى ذلك المرسل

الأمر الخامس أن ينظر في حال المرسل فإن كان إذا سمى شيخه لم يسم إلا مقبول القول ثقة قبل منه وإن كان يرسل عن كل ضرب من الناس وإذا سمى شيخه سمى تارة ضعيفا وأخرى مجهولا وأخرى واهيا لم يحتج بمرسله

وقد قال أبو عمر بن عبد البر وأبو الوليد الباجي لا خلاف أنه لا يجوز العمل بالمرسل إذا كان مرسله غير متحرز يرسل عن غيرالثقات وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت