فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 1236

يسوغ الاحتجاج به ولكنه لا يلزم لزوم الحجة بالمتصل لأنه دونه للجهات التي أشار إليها الإمام الشافعي

ومنها أن الراوي الذي أرسل عنه مجهول الحال يجوز أن يكون لو سمي لبان ضعفه

ومنها أن بعض المراسيل رويت من وجوه متعددة مرسلة والتابعون فيها متباينون فيظن أن مخارجها مختلفة وإن كلا منها يعتضد بالآخر ثم عند التفتيش يكون مخرجها واحدا ويرجع كلها إلى مرسل واحد ومثال هذا حديث القهقهة المتقدم ذكره روي مرسلا من طريق الحسن البصري وأبي العالية وإبراهيم النخعي والزهري بأسانيد متعددة وعند التحقيق مدار الجميع على أبي العالية

قال عبد الرحمن بن مهدي هذا الحديث لم يروه إلا حفصة بنت سيرين عن أبي العالية عن النبي صلى الله عليه وسلم فسمعه هشام بن حسان من حفصه فحدث به الحسن البصري بأرسله الحسن وقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان سليمان ابن أرقم يختلف إلى الحسن وإلى الزهري فسمعه من الحسن فذاكر به الزهري فقال الزهري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال ابن مهدي وحدثنا شريك عن أبي هاشم قال أنا حدثت به إبراهيم يعني النخعي عن أبي العالية فأرسله إبراهيم عن النبي صلى الله عليه وسلم

قال البيهقي فإذا سمع السامع هذا الحديث يجده قد أرسله الحسن وإبراهيم النخعي والزهري وأبو العالية فيظنه متعدد الأسانيد وإذا كشف عنه ظهر مداره على أبي العالية

قلت ومرسلات أبي العالية ضعيفة روى ابن عدي عن ابن سيرين قال كان ههنا ثلاثة يصدقون كل من حدثهم الحسن وأبو العالية وسمى آخر

فبهذا ونحوه تقصر مرتبة المرسل وأن اعتضد بغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت